Macro Micro News Global Pulse. Local Truth.

ما وجدته مركبة كوريوسيتي التابعة لناسا بعد 14 عامًا على المريخ: أنماط هندسية ضخمة تربك العلماء

02 August 2026 · 1 min read

We compile, generate and translate using Artificial Intelligence from the below given source. Macro Micro News is responsible for its editorial publication.

Article image by Willian Justen de Vasconcellos
Image by Willian Justen de Vasconcellos

فال دو جراندي، فوهة جيل، مراسل شبكة مين: أعادت مركبة كوريوسيتي التابعة لناسا تقديم مفاجأة كبيرة من الكوكب الأحمر. داخل منطقة تُعرف بـ فال دو جراندي، يغطي الأرض شبكة ضخمة من شقوق صغيرة على شكل مضلعات. عند النظر إليها من الأعلى، تتشكل أنماط تشبه خلية النحل تمتد عبر الوادي في كل الاتجاهات. كل شكل من هذه الأشكال يتراوح قطره بين 4 إلى 7 سنتيمترات فقط، وبنية هندسية واضحة ومتكررة تجعل السطح يبدو وكأنه مُصنع بشكل صناعي. التصوير تم في يومي المريخ 4930 و4931، أي في 19 و20 يونيو 2026. ويُظهر لقطة محيطة كاملة بزاوية 360 درجة تُظهر هذا المنظر غير المتوقع بالكامل.

النمط لا يقتصر على قاع الوادي. بل يصعد على جوانب جبل صغير يسمى ميرافلووريس، الذي يرتفع نحو ستة أمتار فوق البيئة المحيطة. وقمته مغطاة برمال ناتجة عن الرياح، ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد. هل تشكل هذا النمط دفعة واحدة؟ أم أن عدة أحداث شكلته عبر الزمن؟ الانتظام والحجم الكبير للشبكة يدفع العلماء في الفريق إلى دراسة كل تفصيلة بدقة. قال آشويين فاسافادا، عالم المشروع في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، إن المشهد يُعد من أكثر اللحظات البصرية إثارة في المهمة بأكملها. "هذه البحر من المضلعات أذهلنا تمامًا"، أضاف.

السؤال الكبير الآن هو كيف تشكلت هذه الأنماط. بعض الشقوق المضلعية على المريخ ربطت بتجفيف الطين، مثل الشقوق التي نراها في قاع البحيرات على الأرض. لكن حجم واتساق شبكة فال دو جراندي يشير إلى عملية أكثر تعقيدًا. أحد الاحتمالات يدور حول التجمد والتذويب المتكرر. عندما تتغير درجة حرارة التربة فوق وتحت الصفر، تتمدد التربة وتتقلص، مما يؤدي إلى تكوين شقوق تنظم في أنماط هندسية متوقعة. احتمال آخر يشمل الضغط الناتج عن الطبقات المدفونة. مع تراكم الرواسب، يشعر المواد العميقة بضغط متزايد، ما يمكن أن يدفع المياه للخارج ويولد شقوقًا تحت تأثير الضغط بنفس النمط المضلع. هناك أيضًا احتمال أن يكون الجليد تحت السطح القديم قد لعب دورًا. إذا تحول هذا الجليد ببطء إلى بخار وانطلق، فقد تراجع السطح فوقه ليشكل بالضبط هذا النوع من الهياكل الشبكية.

السياق يجعل الاكتشاف أكثر أهمية. منذ هبوطها في 5 أغسطس 2012، تتحرك كوريوسيتي عبر فوهة جيل، وقضت سنوات في تصعيد المدرجات السفلى لجبل شارب، وهو جبل يرتفع نحو ثلاثة أميال عن قاع الفوهة. خلال رحلتها، وجدت المركبة طينًا، وكبريتات، وطبقات رسوبية، ومركبات عضوية. هذه المواد ترسم صورة واضحة لكوكب كان له تاريخ مائي. ومن أبرز الأدلة التي تثير الفضول هي دلائل التبديل بين الرطوبة والجفاف، ما يعني أن المريخ المبكر عاش فترات متتالية من الرطوبة والجفاف. هذه الظروف كافية لتحفيز تفاعلات كيميائية قد تدعم جزيئات معقدة. أما المنطقة الجديدة من الشبكات المضلعية، فهي موجودة بالقرب من أماكن تم فيها تحديد هذا التبديل، ما يمنح العلماء فرصة دراسة كيفية تأثير التغير المناخي على سطح المريخ.

الباحثون الآن ينشؤون نماذج لتطور هذه المضلعات. يدمجون بين التصوير عالي الدقة، والتحليل الكيميائي، والطيفية لاختبار ما إذا كانت الشقوق تشكلت بسرعة أو على مدى ملايين السنين. كما يقارنون هذه الهياكل بهياكل مشابهة على الأرض، مثل أنماط التربة المتجمدة في القطب الشمالي، وشبكات الشقوق في قاع البحيرات الصحراوية. هذه المقارنات تساعد في تضييق الخيارات وتحديد السيناريو الأكثر ترجيحًا على المريخ.

هذا الاكتشاف الأخير يضيف فصلاً جديدًا إلى مهمة بالفعل استثنائية. لقد وجدت كوريوسيتي بلورات كبريت، ومذنبات معدنية، وإشارات كثيرة على بيئات قديمة صالحة للحياة. وتمكن تحديثات البرمجيات والتنقل من تمديد عمرها بعيدًا عن الحدود الأصلية. المركبة لا تزال تعمل كجغرافي ميداني فعّال، وتُرسل صورًا تُعمق فهمنا للمريخ أسبوعًا بعد أسبوع.

المنطقة الشبكية في فال دو جراندي ليست مجرد صورة جميلة. إنها تسجيل مادي لتغيرات مناخية حدثت قبل مليارات السنين. والنمط يقدم نظرة نادرة على القوى التي شكّلت المريخ حين كانت ظروفه مختلفة تمامًا. بالنسبة للمهام المستقبلية، قد تصبح هذه المناطق أهدافًا رئيسية لجمع العينات، خاصة إذا حافظت على أدلة على الحياة القديمة. حتى الآن، تبقى هذه الأنماط تذكيرًا بأن المريخ لا يزال قادرًا على مفاجأتنا، وأن كل اكتشاف جديد يفتح باب أسئلة أعمق.